ابن الجوزي
102
زاد المسير في علم التفسير
قوله [ تعالى ] : ( قل من كان عدوا لجبيريل ) قال ابن عباس : أقبلت اليهود إلى النبي ، [ صلى الله عليه وسلم ] فقالوا : من يأتيك من الملائكة ؟ قال : جبريل . فقالوا : ذاك ينزل بالحرب والقتال ، ذاك عدونا ، فنزلت هذه الآية والتي تليها . وفي جبريل إحدى عشرة لغة : إحداها : جبريل ، بكسر الجيم والراء من غير همز ، وهي لغة أهل الحجاز ، وبها قرأ ابن عامر ، وأبو عمرو . قال ورقة بن نوفل : وجبريل يأتيه وميكال معهما * من الله وحي يشرح الصدر منزل وقال عمران بن حطان : والروح جبريل فيهم لا كفاء له * وكان جبريل عند الله مأمونا وقال حسان : وجبريل رسول الله فينا * وروح القدس ليس له كفاء واللغة الثانية : جبريل بفتح الجيم وكسر الراء ، وبعدها ياء ساكنة من غير همز على وزن : فعليل ، وبها قرأ الحسن البصري ، وابن كثير ، وابن محيصن . وقال الفراء : لا أشتهيها ، لأنه ليس في الكلام فعليل ، ولا أرى الحسن قرأها وهو صواب ، لأنه اسم أعجمي . والثالثة : جبرئيل : بفتح الجيم والراء ، وبعدها همزة مكسورة على وزن : جبرعيل ، وبها قرأ ، الأعمش ، وحمزة ، والكسائي قال الفراء : وهي لغة تميم وقيس ، وكثير من أهل نجد . وقال الزجاج : هي أجود اللغات ، وقال جرير : عبدوا الصليب وكذبوا بمحمد * وبجبرئيل وكذبوا ميكالا والرابعة : جبرئل ، بفتح الجيم والراء وهمزة بين الراء اللام ، مكسورة من غير مد ، على وزن جبرعل ، رواها أبو بكر عن عاصم .